Wednesday, December 23, 2009

الأطباء الكسالى يمتنعون






في تجربة لي، كنت قد قررت لمريضة دواء من نوع مثبطات بيتا قبل العملية الجراحية بنحو أسبوع. و ذلك تبعا لقواعد طبية متعارف عليها منذ عدة سنوات. كانت المريضة مصابة بارتفاع في ضغط الدم و لديها داء السكري مكتشف حديثا. فما كان من استشاري التخدير إلا أن طلب عدم أخذ هذا الدواء حتى لا يؤثر عليه في التخدير أثناء العملية. كيف سيؤثر عليه أم على المريضة؟ المريضة ستأخذ الجرعة كما يجب بلا زيادة أو نقصان عن المطلوب في مثل حالاتها.و ستعد جيدا قبل الجراحة ليكون نبض القلب في المدى الطبيعي و يمنع هذا الدواء نسبة الجلطات القلبية التابعة للعملية بصورة كبيرة. و كأنه لا يعرف شيئا عما يجب فعله قبل العملية من إعداد المريض بالرغم من سنوات خبرته و درجته العلمية الجامعية. فكرت أولا أن أناقشه و أفهم منه فربما كون له وجهة نظر جديدة. لكنني تراجعت لأنني أعرف ما يعنيه من هذه الجملة بالضبط. فالأطباء في مصر يسيرون تبعا لمبدإ أنقذ نفسك و أمنها. لأنه لو حدث أي مكروه للمريض. فربما يقال أن الدواء – أي دواء ليس نوعا معينا- هو الذي قتله أو سبب مضاعفات. كما أن عدم ثقة البعض في أنفسهم و عدم معرفة البعض للقواعد العلمية الحديثة من أسباب هذه التصرفات. فضلا عن تضارب أراء الأطباء فيما بينهم فالبعض يلقى بالأخطاء جزافا على الغير.

 مثلا هناك من لا يعطون العقار المذيب للجلطة و الذي يجب إعطاؤه في نحو ساعات قليلة من ظهور الألم بالصدر. و متحججين كذبا بأن المريض و صل متأخرا بعد هذه الساعات أو أنهم أخذوا وقتا في إعداده من حيث ضبط الضغط و خلافه. لهذا فلن يأخذ العقار!. و الأدهى أنهم يخرجون ليقولوا لأهل المريض أنه تلقى  العلاج اللازم. كل هذا التزييف مخافة حدوث مضاعفات عادية و لها نسبة معروفة لن يمنعها إلا الله بسبب هذا العقار. و ربما مخافة الجلوس لساعة لمتابعة المريض أثناء إعطاء هذا العقار. و المريض عندنا أغلب من الغلب كما تقول صديقتي دودي. لهذا لهم الحق فيما يفعلون بلا خوف أو وخز ضمير. فالأطباء مدانون بين طبيب لا يعرف الجديد و لا يبذل جهدا للمعرفة و طبيب آخر يعرف و لا ينفذ واجبه و طبيب آخر لا يعلم صغار الأطباء. حسبنا الله و نعم الوكيل. و المرضى في بلاد أخرى يعرفون تفاصيل حالتهم جيدا. بل يقرؤون في مواقع طبية تخص المرضى فقط على الإنترنت. و من ثم يعرفون حقوقهم جيدا و يصعب خداعهم. بينما وجود نظام طبي جيد و متكامل و رقابة على الخدمة صارمة يجعل من الصعب إهمالهم. خذ مثلا بلاد الخليج و أوروبة و أمريكا. و قارنها مع مصر.

و لأنه –مفيش فايدة- فإنني أضم صوتي للزميل ضاكتور البنج –طبيب التخدير الجامعي الدرجة -: علينا أن نستمر في العلاج بالطرق القديمة و ألا نتبع القواعد الجديدة في الطب. و رحمة الله على الطب في مصر.

الطبيب عليه أن يكون نشطا و متعلما و متفاعلا، لا كسولا و جاهلا و منعزلا. و هذا يفتح لنا باب تنشئة الأطباء. و لهذا حديث آخر إن شاء الله.




I power

Health Blogs - Blog RankingsMyWellsphereListed in Blogs By CountryHealth Blogs - Blog Top SitesHealth blogsintoIslam.com Islamic Search Engine & DirectoryHealth Blogs - BlogCatalog Blog Directory BlogsByCategory.comAfrigator My Blog on VerveEarth Alot of Blogs Blog search directory DISCLAIMER: The views expressed here are those of the individual comments, and should not be taken to represent the view of the blog author.